الشيخ محمد باقر الإيرواني

263

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

بين هذه الصورة والصورة الآتية التي قيل فيها بالتخيير كما نسب التعليل بذلك إلى المشهور . ثمّ انه توجد في هذه الصورة ثلاث روايات ثنتان تدلّان على لزوم البناء على الأقل وهما صحيح زرارة عن أحدهما عليهما السّلام : « . . . رجل لا يدري اثنتين صلّى أم ثلاثا ؟ قال : ان دخل الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثمّ صلّى الأخرى ولا شيء عليه ويسلّم » « 1 » بتقريب ان المقصود من الدخول في الثالثة الدخول فيما يحتمل كونه ثالثة ثمّ يصلّي الثالثة والرابعة ويسلّم . ويردها : ان ما في اليد يحتمل كونه ثانية أيضا ، وقد تقدّم وجود ما يتجاوز عن خمس عشرة رواية تدل على البطلان بالشك قبل إحراز الثنتين فيكون ما ذكر مخالفا للسنّة القطعيّة فيطرح . وصحيح العلاء : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل صلّى ركعتين وشك في الثالثة قال : يبني على اليقين فإذا فرغ تشهد وقام قائما فصلّى ركعة بفاتحة الكتاب » « 2 » . ويرده : ان المقصود من البناء على اليقين هو البناء على الأكثر والاحتياط بعد السلام بركعة إذ لو كان المقصود البناء على الأقل فلا وجه للاحتياط بركعة . والرواية الثالثة صحيحة عبيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن رجل لم يدر ركعتين صلّى أم ثلاثا ؟ قال : يعيد ، قلت : أليس يقال لا يعيد

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 9 من أبواب الخلل الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 9 من أبواب الخلل الحديث 2 .